الشيخ باقر شريف القرشي

244

حياة الإمام الحسين ( ع )

2 - ان حكم عمر بأن رسول اللّه ( ص ) سوف يرجع إلى الأرض ويقطع أيدي رجال وأرجلهم ممن أرجفوا بموته ، لا يخلو من وهن فان تقطيع الأيدي والأرجل والحكم بالاعدام انما يكون للذين يخرجون عن دين اللّه ، أو يسعون في الأرض فسادا ، وليس القول بموت النبي ( ص ) مما يوجب ذلك قطعا 3 - إن أبا بكر أعلن في خطابه الذي نعى به النبي ( ص ) : « من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ، ومن كان يعبد اللّه فان اللّه حي لا يموت » ومن المقطوع به انه لم يؤثر عن أي أحد من المسلمين انه كان يعبد رسول اللّه ( ص ) أو اتخذه ربا من دون اللّه ، وانما أجمع المسلمون على أنه عبد اللّه ورسوله اختاره اللّه لوحيه واصطفاه لرسالته . مباغتة الأنصار : وحينما كان الأنصار في سقيفتهم يدبرون أمرهم ويتداولون الرأي في شؤون الخلافة والبيعة ، إذ خرج من مؤتمرهم وهم لا يشعرون عويم ابن ساعدة الأوسي ، ومعن بن عدي حليف الأنصار ، وكانا من أولياء أبي بكر على عهد رسول اللّه ( ص ) ومن أعضاء حزبه ، وكانت نفوسهما مترعة بالحقد والكراهية لسعد وانطلقا مسرعين واخبرا أبا بكر وعمر بذلك ففزعا وانطلقا مسرعين ومعهما أبو عبيدة بن الجراح « 1 » وسالم مولى أبي حذيفة وتبعهم جماعة آخرون من المهاجرين فكبسوا الأنصار في ندوتهم ، واسقط ما بأيدي الأنصار وذهلوا وغاض لون سعد ، وتخوف من خروج الامر عنهم ، وذلك لعلمه بضعف الأنصار وتفلل قواهم ، وتصدع وحدتهم ، فهو قد أحاط مؤتمرهم بكثير من السر والكتمان ، خوفا من

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 62 .